السيد الخميني

452

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

للتصدّي ، لاتُسمع منهم ولو كانت وجيهة عند الأنظار السطحيّة الغافلة . ( مسألة 20 ) : لا يشترط في الآمر والناهي العدالة أو كونه آتياً بما أمر به وتاركاً لما نهى عنه ، ولو كان تاركاً لواجب وجب عليه الأمر به مع اجتماع الشرائط ، كما يجب أن يعمل به ، ولو كان فاعلًا لحرام يجب عليه النهي عن ارتكابه ، كما يحرم عليه ارتكابه . ( مسألة 21 ) : لا يجب الأمر والنهي على الصغير ولو كان مراهقاً مميّزاً ، ولا يجب نهي غير المكلّف كالصغير والمجنون ولا أمره . نعم لو كان المنكر ممّا لا يرضى المولى بوجوده مطلقاً ، يجب على المكلّف منع غير المكلّف عن إيجاده . ( مسألة 22 ) : لو كان المرتكب للحرام أو التارك للواجب معذوراً فيه - شرعاً أو عقلًا - لا يجب بل لا يجوز الإنكار . ( مسألة 23 ) : لو احتمل كون المرتكب للحرام أو التارك للواجب معذوراً في ذلك ، لا يجب الإنكار ، بل يشكل ، فمع احتمال كون المفطر في شهر رمضان مسافراً - مثلًا - لا يجب النهي ، بل يشكل ، نعم لو كان فعله جهراً موجباً لهتك أحكام الإسلام أو لجرأة الناس على ارتكاب المحرّمات ، يجب نهيه لذلك . ( مسألة 24 ) : لو كان المرتكب للحرام أو التارك للواجب معتقداً جواز ذلك وكان مخطئاً فيه ، فإن كان لشبهة موضوعيّة - كزعم كون الصوم مضرّاً به ، أو أنّ الحرام علاجه المنحصر - لا يجب رفع جهله ولا إنكاره . وإن كان لجهل في الحكم ، فإن كان مجتهداً أو مقلّداً لمن يرى ذلك ، فلا يجب رفع جهله وبيان الحكم له ، وإن كان جاهلًا بالحكم الذي كان وظيفته العمل به ، يجب رفع جهله وبيان حكم الواقعة ، ويجب الإنكار عليه .